اختتام دورة «المرأة قوية ضد المخدرات» بالبحر الأحمر.. دعوة لتوسيع التوعية بالأحياء

IMG-20261007-WA0010

بورتسودان – نون النسوة

اختتم الاتحاد العام للمرأة السودانية – ولاية البحر الأحمر، بالشراكة مع الشرطة المجتمعية، وبالتنسيق مع اللجنة القومية لمكافحة المخدرات، فعاليات الدورة التدريبية للتوعية بمخاطر المخدرات، تحت شعار «المرأة قوية ضد المخدرات»، بمشاركة نحو 100 دارسة، وذلك بحضور عدد من القيادات الأمنية والنسوية والمجتمعية والمهتمين بملف مكافحة المخدرات.

 

وتناولت الدورة عدداً من المحاور المهمة، شملت تصنيف المواد المخدرة، وأضرار ومخاطر التعاطي، والأسباب والعوامل المؤدية إلى الإدمان، إلى جانب المؤشرات البيئية والاجتماعية المرتبطة بانتشار المخدرات، مع التركيز على دور الأسرة والمرأة في الوقاية والكشف المبكر والتوعية المجتمعية.

 

وفي مستهل فعاليات الختام، رحبت الدارسة حنان عالم بالحضور والدارسات، مشيدة بأهمية الدورة وما قدمته من توعية ومعارف حول مخاطر المخدرات، متمنية من الدارسات الاستفادة من التدريب وتطبيق ما تلقينه من معارف في عملهن القادم، مع الالتزام بالسرية التامة في التعامل مع الحالات والمعلومات التي قد تصل إليهن خلال أداء دورهن المجتمعي.

 

من جانبها، أكدت نائبة رئيس شورى اتحاد المرأة، نورة عيسى عمر، ضرورة أن تتحول كل دارسة إلى داعية وناشرة للوعي داخل محليتها، بالتعاون مع لجان الأحياء، لمواجهة ظاهرة المخدرات التي وصفتها بالمهلكة، مشددة على أهمية توسيع نطاق العمل ليشمل الأحياء الطرفية باعتبارها من المناطق التي تحتاج إلى مزيد من برامج التوعية والوصول المجتمعي.

 

عائشة إبراهيم: استهدفنا 100 دارسة

وأكدت رئيسة اتحاد المرأة بولاية البحر الأحمر، الأستاذة عائشة إبراهيم، سعادتها بالحضور والمشاركة الأمنية والمجتمعية، مشيرة إلى أن الاتحاد يمضي في تنفيذ برامجه وفق المصفوفة الموضوعة لعمله.

وقالت إن الاتحاد يقف خلف القوات المسلحة ويدعمه في حرب  الكرامة، مرحبة بمن وضعوا اللبنات الأولى للاتحاد، ومشيدة بالجهود المبذولة في مجال التوعية المجتمعية.

 

وأوضحت أن الاتحاد أقام عدداً من الدورات والبرامج المتعلقة بالتوعية بمخاطر المخدرات، مشيرة إلى أن الدورة الحالية استهدفت 100 دارسة، في إطار توسيع دائرة الوعي وتعزيز دور المرأة في حماية الأسرة والمجتمع.

 

محمد إدريساي: معركة المجتمع لا تقل خطورة عن الحرب

من جانبه، حيا محمد إدريسآي، ممثل الجهود المجتمعية بالشرطة المجتمعية، جميع الحضور، مشيداً بما أنجزه الاتحاد من ترتيب وتنظيم لهذه الدورة الخاصة بالتوعية بمخاطر المخدرات.

 

وأكد أن المرأة تمثل عمود الأسرة، مشيراً إلى أن استهداف المجتمع بالتوعية ضد المخدرات لا يقل خطورة عن الحرب الدائرة، وقال إن «معركة المجتمع أقوى من معركتنا الدائرة»، موجهاً التحية للمرأة وهي تتصدى لمثل هذه الملفات المهمة.

 

وأكد امتداد الشراكة بين الشرطة المجتمعية والاتحاد العام للمرأة، والعمل المشترك حتى يتعافى الوطن، مشدداً على أهمية تكامل الجهود الرسمية والشعبية في مواجهة المخدرات.

 

برقية دعم من الصحفية رشان أوشي

وفي لفتة داعمة للبرنامج، ورغم غيابها عن الفعالية، أرسلت الصحفية رشان أوشي برقية أعلنت من خلالها دعمها للمرأة ولجهودها في مواجهة القضايا المجتمعية، معلنة دعمها لسجن النساء بتوفير طاقة كهربائية ومكيفات، في تأكيد على أهمية إسناد المبادرات التي تستهدف خدمة المرأة والمجتمع.

 

الرائد آدم: نأمل أن تنعكس الدورة على المجتمع والأطفال

وأشاد الرائد آدم أحمد محمد، مدير الشرطة المكلف بالولاية، بالجهود التي تقودها الأستاذة عائشة إبراهيم، مؤكداً أن المرأة تمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمع.

 

وأشار إلى أن المخدرات تمثل واحدة من أخطر الحروب التي تواجه الإنسان والمجتمع، موجهاً الشكر للشرطة المجتمعية ولكل من أسهم في تنفيذ البرنامج.

 

وأعرب عن أمله في أن تنعكس مخرجات الدورة على المجتمع، بصورة خاصة على الأطفال والمراهقين ، مشيداً بدور المرأة في الوقاية والتوعية، كما حيا الأستاذ الرشيد لما تحمله من مسؤولية في إيصال الرسالة للدارسات وتقديم المادة التدريبية والاستفادة منها، سائلاً الله التوفيق والسداد للجميع.

 

مكافحة المخدرات: الأسرة خط الدفاع الأول

بدوره، أكد المقدم متوكل، نائب مدير شرطة مكافحة المخدرات بالولاية، أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في معالجة مشكلات المخدرات، مشيراً إلى أن المرأة هي الأكثر ملاحظة للتغيرات التي تطرأ على أبنائها وسلوكهم.

 

وقال إن شرطة مكافحة المخدرات تقف إلى جانب الاتحاد والمرأة في هذا الملف، مؤكداً استعدادهم للتعاون في كل ما من شأنه تعزيز جهود الوقاية والمكافحة.

 

وأعرب عن أمله في أن تستفيد المشاركات من المحاضرات التي قدمها الأستاذ الرشيد، وأن يعملن على نقل المعرفة والتوعية إلى أسرهن وأحيائهن ومجتمعاتهن.

 

المرأة.. شريك أساسي في الوقاية

وتأتي هذه الدورة في إطار الجهود الرامية إلى رفع الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات، وتعزيز قدرات النساء في مجال الوقاية والتدخل المبكر، بما يساهم في حماية الأسرة والأطفال والشباب.

 

وأكد المشاركون في ختام الدورة أهمية استمرار الشراكة بين اتحاد المرأة والشرطة المجتمعية والجهات المختصة بمكافحة المخدرات ولجان الأحياء، مع ضرورة الوصول إلى الأحياء الطرفية وتوسيع دائرة التوعية، حتى تصبح كل امرأة قادرة على أداء دورها كحلقة أساسية في منظومة الوقاية المجتمعية.

 

ويظل شعار الدورة «المرأة قوية ضد المخدرات» رسالة تؤكد أن مواجهة هذه الظاهرة لا تبدأ من المؤسسات الأمنية وحدها، وإنما تبدأ من الأسرة والحي والمدرسة والمجتمع، وأن المرأة قادرة على أن تكون خط الدفاع الأول لحماية الأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *