وزير الثقافة والإعلام والسياحة يطالب الإمارات بتعويض السودانيين عن الخسائر البشرية والمادية

IMG-20251201-WA0085

بورتسودان – نون النسوة

 

في موقف رسمي جديد يؤكّد توجه الحكومة نحو ملاحقة الأطراف المتورطة في الإضرار بالسودان، دعا وزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ خالد الأعيسر دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تعويض السودانيين عن الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن دعمها للحرب على البلاد.

وأكد الوزير أن الحكومة لن تتراجع عن مساعيها لاسترداد الحقوق عبر القنوات القانونية والدبلوماسية، مشدداً على أن السودان سيدفع بقوة في كل المسارات التي تحفظ كرامة مواطنيه وسيادته.

 

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لـ الملتقى التفاكري لفعاليات جنوب دارفور، المنعقد اليوم تحت شعار: “مستقبل إقليم دارفور في ظل التداخلات الإقليمية والدولية”، برعاية نائب رئيس مجلس السيادة القائد مالك عقار، وإشراف والي جنوب دارفور بشير مرسال، وتنظيم وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بالتعاون مع مركز التمدة للخدمات الصحفية والإعلامية والتدريب، وبمشاركة الاتحاد العام للصحفيين السودانيين ورابطة صحفيي وإعلاميي كردفان ودارفور.

 

حضور واسع ورسائل سياسية واضحة

 

وشهدت الفعالية حضوراً رسمياً وإعلامياً كبيراً، تقدمه وزير النقل والبنى التحتية سيف النصر التجاني، وممثل مفوضية السلام، وممثلو الأجهزة الأمنية، ورؤساء المؤسسات الصحفية والإعلامية، إلى جانب الإدارات الأهلية.

 

وخلال خطابه، وصف الأعيسر الملتقى بأنه “منصة وطنية للحوار البنّاء وتبادل الرؤى حول مستقبل إقليم دارفور”، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود الوطنية للحد من التدخلات الإقليمية والدولية التي تواجه البلاد.

 

الإعلام الوطني ودوره في الاستقرار

 

وأعرب الوزير عن تقديره للمؤسسات الإعلامية والشركاء الذين أسهموا في تنظيم الملتقى، مؤكداً أن الإعلام الوطني يمثل “ركناً أساسياً في ترسيخ السلام والتعايش السلمي، وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع”.

وأشار إلى أن الوزارة ماضية في دعم القطاع الثقافي والإعلامي والسياحي باعتباره أحد ركائز المشروع الوطني.

 

تضحيات السودان ومسؤولية الأطراف المتورطة

 

وأكد الأعيسر أن السودان مر بظروف استثنائية “تطلبت الكثير من الصبر والشجاعة”، وأن تجاوز هذه التحديات تم بفضل تضحيات أبناء الوطن.

وأضاف أن أي عملية سياسية أو تسوية مستقبلية لن تكون مكتملة دون معالجة الانتهاكات والخسائر التي لحقت بالمواطنين، مشيراً إلى أن “الأطراف التي ساهمت في إشعال الحرب عليها تحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية والأخلاقية والمادية كاملة”.

 

رؤية موحدة لدارفور

 

واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة والمجتمع والإعلام، بهدف تعزيز السلام في دارفور وصياغة رؤية مشتركة لمستقبل الإقليم بعيداً عن التدخلات الخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *