ملتقى جنوب دارفور يختتم أعماله ببورتسودان ويصدر حزمة واسعة من التوصيات
بورتسودان – نون النسوة
2 ديسمبر 2025
اختتمت اليوم بالعاصمة الإدارية بورتسودان أعمال ملتقى جنوب دارفور الذي انعقد خلال يومي 1–2 ديسمبر، تحت إشراف وزارة الثقافة والإعلام والسياحة، وسط مشاركة نخبة من الخبراء والإدارات الأهلية والجهات الرسمية.
وتسلّم وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد علي الأعيسر التوصيات النهائية التي جاءت نتاج جلسات نقاش معمقة تناولت قضايا السلم الاجتماعي، الإعلام، أوضاع النازحين، الإدارة الأهلية، التدخلات الخارجية، والعدالة الانتقالية.
أبرز التوصيات حسب المحاور
أولاً: السلم الاجتماعي والتعايش
أكّد الملتقى ضرورة اعتماد ورقة الملتقى نموذجاً وطنياً لمعالجة قضايا التعايش في جميع ولايات السودان، وشددت التوصيات على:-
_ ترسيخ ثقافة قبول الآخر ونبذ خطاب الكراهية.
_ احترام التنوع العرقي والقبلي وصون العادات المتوارثة.
_ إدخال قيم التعايش في المناهج التعليمية مع ضمان مجانية التعليم.
_ بناء عقد اجتماعي جديد قائم على العدالة وسيادة القانون.
_ الاستفادة من التجارب الدولية، مثل التجربة الرواندية في رتق النسيج الاجتماعي.
_ توظيف موارد دارفور في مشروعات التنمية لخلق فرص عمل للشباب.
_ معالجة جذور النزاعات في جنوب دارفور كمدخل لحل النزاعات في السودان.
_ إنشاء مراكز جامعية لدراسات السلام ورتق النسيج الاجتماعي.
_ محاربة الشائعات وخطاب الكراهية وتوثيق جرائم المليشيا.
_ محاربة التدخلات الخارجية الضارة، خاصة الدور الإماراتي بحسب ما ورد في التوصيات.
ثانياً: الإعلام
_ أوصى الملتقى بتعزيز دور الإعلام في دعم السلم الاجتماعي عبر:
_ تدريب الإعلاميين ورفع الحس الأمني والمهني لديهم.
_ دعم الإعلام الرقمي وتوجيهه لنشر محتوى يعزز الوحدة الوطنية.
_ إنشاء مرصد وطني لرصد خطاب الكراهية وجرائم المليشيا.
_ تكوين غرف متخصصة لضبط المحتوى والمنصات الإلكترونية.
_ سن تشريعات رادعة للتحريض القبلي والجهوي.
_ تفعيل ميثاق شرف إعلامي وطني يشمل الإعلام الجديد.
_ دعم الإعلام المجتمعي وتقليل الرسوم المفروضة على القطاع.
ثالثاً: النزوح واللجوء
ركّزت التوصيات على تحسين أوضاع النازحين بالآتي:-
_ تدريب المرشدين النفسيين وتقديم الدعم الاجتماعي للمتأثرين.
_ تعويض المتضررين من الحرب وجبر الضرر.
_ تسهيل وصول الدعم وتوفير مساكن مناسبة للنازحين.
_ تكوين جسم رسمي لرعاية شؤون نازحي دارفور.
_ دمج النازحين وتوفير فرص كسب العيش، مع اهتمام خاص بالنساء والأطفال وكبار السن.
_ رصد الانتهاكات ضد النساء وإدراجها ضمن الأوراق الرسمية.
_ استمرار الجهود لدحر المليشيات وتحرير الإقليم.
رابعاً: الإدارة الأهلية – الحاضر والمستقبل
ونصّت التوصيات على:-
_اعتماد الانتخابات لاختيار قيادات الإدارة الأهلية.
_ إصدار قانون ينظم سلطات واختصاصات الإدارة الأهلية.
_ مراجعة الهيكلة الحالية بما يتواءم مع التحديات الجديدة.
_ إشراك المرأة في المصالحات الاجتماعية.
_التعاون مع الأمم المتحدة لتنظيم ورش سنوية حول السلم الاجتماعي.
خامساً: المطامع الدولية والتدخلات الخارجية
أكد الملتقى على:-
_ وضع استراتيجية قومية لإدارة الموارد.
_ مناقشة المطامع الأجنبية في ثروات السودان على المستوى القومي.
_ تعزيز الانتقال الديمقراطي وبناء علاقات متوازنة مع الجوار.
_ توحيد الصف الوطني في مواجهة عدوان المليشيا المدعوم دولياً.
_ ضبط الحدود ومنع التهريب وإصلاح الإدارة الأهلية.
_ عودة النازحين وتثبيت الملكيات.
_ مواجهة مشاريع الانفصال وتقوية وجود الدولة أمنياً وخدمياً.
سادساً: العدالة الانتقالية
جاءت التوصيات مؤكدة على:
_ سن قوانين تجرّم خطاب الكراهية والعنصرية.
_ محاسبة مرتكبي الجرائم وتوفير بيئة قانونية لإجراءات العدالة الانتقالية.
_ تكوين لجان قومية لتلقي البلاغات ومتابعة الانتهاكات.
_ منع شطب الدعاوى المتعلقة بالحق العام أو التدخل فيها.
_ تجريم المطالبة بالمناصب على أسس قبلية.
_ مراعاة التنوع والكفاءة في الإدارة الأهلية مع نسبة معتبرة للمرأة.
_ تأسيس مجلس حكماء لدعم الأعراف وتسهيل مسار العدالة.
_ إلغاء تحمل الدولة للديات وتحميلها للجناة مباشرةً.
_ إعادة التقسيم الإداري على أسس مهنية لا قبلية.
_ وضع ضوابط للرعي والمزارع لمنع الاحتكاكات.
_ تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ التوصيات.
ختام
أكد المشاركون أن تنفيذ التوصيات يمثل خطوة محورية نحو تعزيز السلم والاستقرار في دارفور، وبناء دولة عادلة تستجيب لتحديات ما بعد الحرب، مع ضرورة التزام الجهات الحكومية والمجتمعية بإنزالها على أرض الواقع.
