كرم أهل الدبّة.. وحفاوة الاستقبال في معسكر العفاض: إنسانية تنبض كل دقيقة

IMG-20250419-WA0000(1)
  • نبض الحروف

عادلة عادل تكتب…..

 

الدبّة – نون النسوة

 

في مشهد يجسد أصالة القيم السودانية وروح التكافل المتجذرة في المجتمع، تستقبل مدينة الدبّة يومياً وفود الزائرين لمعسكر العفاض بحفاوة لافتة وكرم لا ينقطع، مؤكدة أن الإنسانية هنا ليست شعاراً بل ممارسة حقيقية تنبض على الأرض.

 

 

منذ لحظة وصول الوفود إلى المعسكر، يلمس الزائر أجواء من الترحيب والمودة، حيث يبادر أهل الدبّة بكلمات طيبة ووجوه بشوشة وسخاء فطري ينعكس حتى في أدق التفاصيل، من تقديم الضيافة إلى تسخير الجهود لخدمة النازحين والوقوف إلى جانبهم في محنتهم.

 

 

تنظيم رفيع داخل المعسكر

 

لا يقتصر التميز في معسكر العفاض على الكرم الشعبي فحسب، بل يشمل أيضاً تنظيماً دقيقاً لإدارة العمل؛ حيث تعمل فرق متخصصة في الاستقبال، والتسجيل، والتوزيع، والمتابعة الصحية والاجتماعية. وتتضافر جهود اللجان المجتمعية والتطوعية لتقديم عمل إنساني نموذجي رغم الظروف الطارئة.

 

 

إغاثة تتدفق كل دقيقة

 

يُعد المشهد الأكثر حضوراً هو التدفق المستمر للمواد الإغاثية.

فكل دقيقة تشهد دخول شاحنات محمّلة بالغذاء والمياه والفرشات واحتياجات الأسر، مع حركة نشطة للمتطوعين الذين يعملون بجد لإنزال الشحنات وفرزها ثم توزيعها بسرعة لضمان وصولها لمستحقيها.

 

 

تحية واجبة لقائد الركب رجالات الخدمة

 

 

وفي هذا الجهد العظيم، يبرز دور قائد الركب السيد أزهري المبارك الذي يقود العمل الميداني بحكمة وحضور واضح، مسهّلاً انسياب المهام ومشجعاً المتطوعين على أداء أدوارهم بروح المسؤولية.

 

 

كما تُرفع التحية إلى رجالات المقاومة الشعبية الذين يشكلون سنداً حقيقياً للمعسكر، وإلى المتطوعين الذين يعملون بلا كلل، وإلى الإعلاميين الذين يوثقون ويواكبون وينقلون للعالم صورة إنسانية مشرّفة عن ما يجري في الدبّة من عطاء وتكاتف.

 

اهتمام واضح بالنازحين

 

يتجلى الاهتمام بالنازحين في كل تفاصيل المعسكر:

توفير مساحات آمنة للأطفال

تقديم خدمات طبية أولية ورعاية صحية

دعم نفسي واجتماعي

توفير مياه نظيفة ووجبات منتظمة

تلبية احتياجات النساء والأسر بصورة تحترم الخصوصية والكرامة

 

 

 

ختاماً

 

معسكر العفاض بالدبّة ليس مجرد مكان لجوء… بل فضاء تتجسد فيه الإنسانية، والكرم، والتنظيم، والشهامة السودانية

وفي كل دقيقة تصل فيها إغاثة جديدة أو تُقدَّم فيها خدمة لأسرة متضررة، يبرهن أهل الدبّة أن الخير حيّ، وأن السودان مهما اشتدت أزماته يظل قادراً على النهوض بروح أبنائه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *